واحد، إذ أأعيدت الحركة إلى الجيش، و أأغلقت الطريق أمام اعتقاد قريش أن ضربة واحدة أسقطت المجتمع الجديد. أقام المشركون في موضع المعركة، ثم عادوا إلى مكة، وظنوا أنهم حققوا غرضهم، لكن المسلمين حافظوا على تماسكهم، ولم يسمح النبي ﷺ للهزيمة أن تتحول إلى انهيار، فشاور أصحابه في اليوم التالي، ونادى بالخروج، ولم يأذن إلا لمن شهد أحدا، فخرجوا وهم جرحى إلى حمراء الأسد، وأوقدوا النيران، وبلغ الخبر أبا سفيان، فخاف أن يكون المسلمون قد استعادوا قوتهم، فتردد في العودة ثم رجع إلى مكة. كان خروج حمراء الأسد علاجا مباشرا لأثر أحد، وردا على الحرب النفسية، وإعلانا بأن إصابة المسلمين لا تعني عجزهم عن الحركة، ولم يكن معركة جديدة واسعة، بل كان تثبيتا للمدينة، وإظهارا للقدرة على ملاحقة العدو، وربطا بين التوبة من الخطأ والعودة إلى العمل. وقعت بعد أحد أحداث مؤلمة تتعلق بالدعاة، منها حادثة الرجيع، حيث طلب قوم من النبي ﷺ أن يرسل معهم من يعلمهم القرآن و يفقههم في الدين، فخرج نفر من الصحابة، ثم غدر بهم القوم، واستدعوا عليهم قبائل من هذيل، فحاصروهم، وقتل بعضهم و أأسر بعضهم، وكان بينهم عاصم بن ثابت رضي الله عنه. ثبت عاصم على دينه وقاتل حتى استشهد، وتذكر الروايات أن المشركين أرادوا أن يأخذوا شيئا من جسده، فنقلوا أخبارا عن حفظ الله له، وتختلف تفاصيل