معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
السيرة النبوية · الصفحة 76 من 157

السيرة النبوية — الصفحة 76

فقتل رجل من قريش و أأسر رجلان، وأخذت العير، وعادوا إلى المدينة، فاشتد إنكار قريش، وقالت إن المسلمين قاتلوا في الشهر الحرام. الشهر ال حرا مم قتال فيه قل قتال فيهكبير وص د د عن ن ش أنزل الله تعالى﴿: يسأأ لونك ع ن ل ال لل له ه وكفر به والمسجد ال حرا مم إوإخراج أأ هله منه أأ ك بر عند ال لل لهه﴾، فبينت سبي ل الآية أن القتال في الشهر الحرام أمر عظيم، لكنها ذكرت جرائم قريش من الصد والكفر والإخراج، ولم تجعل اعتراضهم على الشهر وسيلة لستر عدوانهم، وبقيت الواقعة درسا في أن الانتقال إلى الحرب يحتاج إلى ضوابط، وأن الالتباس لا يغطى بالشعارات. لم تكن سر ية عبد الله بن جحش مجرد غارة، فقد كشفت حساسية المرحلة، إذ كان المسلمون ينتقلون من الصبر على الاضطهاد إلى الدفاع، وكانت قريش تبحث عن كل ذر يعة لتصوير المسلمين معتدين، فجاء القرآن يضع الواقعة في سياق أوسع، ويبين أن حرمة الشهر عظيمة، لكن صد الناس عن المسجد الحرام وإخراج أهله والكفر بالله أعظم، وبذلك لم يبرر الخطأ، ولم يسمح في الوقت نفسه بأن تعزل الواقعة عن تاريخ العدوان. خرج رسول الله ﷺ بأصحابه يريد عير قريش القادمة من الشام، وكانت قريش قد تركت للمهاجرين أموالهم وبيوتهم، فكان اعتراض القافلة مرتبطا بسياق الحرب والمصادرة، ولم يخرج المسلمون في أول الأمر لقتال جيش كبير، بل خرجوا خفافا، ومعهم عدد قليل من الرواحل والسلاح، وكان بعضهم يظن أن المقصود