جده، فيضمه إليه و يكرمه، وتختلف ألفاظ هذه الأخبار ودرجة ثبوتها، لكن أصل عناية عبد المطلب بحفيده مشهور في سياق السيرة. لم تكن عناية الجد به تعني أن النبي ﷺ عاش في ترف أو ملك واسع، فقد كانت مكة ذات تفاوت بين بيوت قريش، وكان بيت عبد المطلب صاحب خدمة وشرف، ثم انتقل النبي ﷺ بعد وفاة أمه إلى كفالة جده، وبعد وفاة جده إلى كفالة أبي طالب، وستظهر في كل انتقال صورة جديدة من صور الرعاية والمسؤولية. وهكذا بدأت حياة النبي ﷺ في مكة، من نسب هاشمي متصل بخدمة البيت، ومن أب توفي قبل مولده، وأم حملته ثم رعته، وجد قام بحفظه، وبلد يجمع آثار التوحيد والشرك، وعام اشتهر بحفظ الكعبة من أصحاب الفيل، ثم انتقل إلى البادية للرضاعة، وعاد إلى أمه قبل أن يفقدها، فكان الفصل التالي متصلا بالمولد لا مكررا له، إذ يشرح الرضاعة والطفولة واليتم والكفالة وما وقع في تلك السنوات من أحداث.