معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه المعاملات · الصفحة 77 من 186

فقه المعاملات — الصفحة 77

وإذا سكت المدعى عليه فلم يقر ولم ينكر، جاز الصلح على عوض معلوم إذا كان الطرفان يملكان ما أسقطاه وما بذلاه، ولم يستعمل السكوت لإخفاء حق ثابت أو أكل مال الغير، و يحدد الاتفاق ما انتهت إليه الخصومة دون نسبة إقرار لم يصدر.

مثال فقهي: ادعى شخص أن لجاره ألفا، فأنكر الجار، ثم دفع له خمسمئة لإنهاء النزاع من غير إقرار بالدين، صح الصلح في حدود ما اتفقا عليه، ولا يعد ذلك إقرارا ببقية الدعوى.

الصلح عن المال والدين والمنفعة

الحكم وشرحه وضابطه يصح الصلح عن المال المعلوم بعوض معلوم من جنسه أو غير جنسه إذا سلم من الربا والجهالة، و يصح عن الدين الحال بأداء بعضه أو بعين أو منفعة معلومة، إذا اتفق الطرفان على مقدار ما سقط وما بقي ووقت الوفاء.