تعطل العين وتلفها وتبديلها
إذا تعطلت منفعة العين الموقوفة بغير ضمان، لم ينقطع الوقف ما دامت بقاياها قابلة لانتفاع معتبر، فينتفع بما بقي أو يؤجر لغرض آخر، ولا تباع لمجرد قلة الغلة، فإن لم يمكن الانتفاع إلا باستهلاك العين جاز ذلك عند الحاجة وبقدرها، ويرفع الناظر الأمر إلى القاضي أو الجهة المختصة.
إذا بليت حصير المسجد أو انكسرت أخشابه ولم تصلح إلا للإحراق جاز بيعها وصرف ثمنها في مصالح المسجد، وإذا أتلف شخص العين الموقوفة تعديا ضمن قيمتها، واشترى بها الناظر عينا مماثلة توقف بدل الأولى، أما إذا تلفت بغير ضمان وانعدم محلها انتهى الوقف فيها ولا ينتقل المال إلى جهة أخرى إلا بحكم معتبر.
مثال فقهي: احترق جزء من وقف بسبب متلف معلوم، فأخذت قيمة الجزء منه واشترى بها الناظر عينا تقوم مقامه بإذن الجهة المختصة، ولم يأخذ المستحقون القيمة لأن المال بدل للوقف.