معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه المعاملات · الصفحة 163 من 186

فقه المعاملات — الصفحة 163

الوقف النقدي والمؤسسي

الوقف النقدي محل تفصيل في المذهب، لأن المقصود بقاء العين عند من يشترط ذلك، والنقود تستهلك بالإقراض أو الاستثمار، وعند من يجيزه يحبس أصل المال ويستثمر بطريقة مأمونة وتصرف غلته في الجهة الموقوف عليها، ولذلك لا بد من حفظ رأس المال ومنع ضمان الربح أو المخاطرة غير المنضبطة.

الحكم وشرحه وضابطه و يصح الوقف المؤسسي إذا كانت الجهة الاعتبار ية قائمة على غرض مباح ولها نظام يحفظ العين والغلة، و يحدد فيه الموقوف والجهة والمصرف والناظر وطريقة الحساب، ولا تغير الإدارة الغرض ولا تستهلك الأصل إلا بقدر ما أجازه شرط الواقف أو حكمت به المصلحة المعتبرة.

مثال فقهي: أوقف شخص رأس مال لمؤسسة تعليمية على أن تستثمره استثمارا مأمونا وتصرف عائده على الطلاب، فتلزم المؤسسة بحفظ الأصل وعدم توز يع رأس المال على المستحقين.