معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه العبادات · الصفحة 271 من 348

فقه العبادات — الصفحة 271

إدراك الصيد حيا

إذا أرسل الصائد آلته أو جارحته، ثم أدرك الحيوان وفيه حياة مستقرة، وجب عليه أن يذكيه فورا، والحياة المستقرة هي التي يظهر معها بقاء الحياة المعتادة، فلا تكون الحركة مجرد اضطراب المذبوح، فإن أهمل ذبحه حتى مات حرم أكله، لأن الصيد حينئذ لم يعد قائما مقام التذكية، وكان قادرا على الذبح

أما إذا أسرع في طلبه فلم يدركه إلا بعد موته، أو أدركه وفيه حركة ضعيفة لا تستقر معها الحياة، فموته بالصيد يكون تذكية ضرورة، و يحل أكله إذا استوفت وسيلة الصيد شروطها، ولا يكفي مجرد العثور عليه ميتا بعد مدة طويلة إذا احتمل أن يكون موته بسبب آخر غير الصيد

ماذا أفعل؟ إذا وجدت الصيد ميتا، فتثبت من الحيوان الذي أصابه، ومن أداة الصيد، ومن التسمية والقصد، ومن عدم مشاركة سبب مجهول، فإن أدركته حيا حياة مستقرة فاذبحه فورا، وإن لم تدركه إلا بعد موته وكان سبب الموت معلوما بالصيد المعتبر فكل منه، وإن بقي الشك في سبب موته فاتركه