معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه العبادات · الصفحة 261 من 348

فقه العبادات — الصفحة 261

نذر اللجاج والغضب

نذر اللجاج هو ما يقصد به الناذر الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، لا مجرد التقرب، كأن يقول: إن كلمت فلانا فلله علي أن أتصدق بكذا، أو يقول ذلك في حال خصومة وغضب ليحمل نفسه على أمر أو يمنعها منه، فإذا وقع المعلق عليه، فله في الصورة التي قررها المصدر أن يفي بما التزمه أو يكفر كفارة يمين، ولا يعمم هذا الحكم على نذر الطاعة المطلق أو النذر المعلق الذي قصد به التبرر.

❖ نذرت وأنا غاضب أن أتصدق إذا فعلت أمرا معينا، ثم فعلته، فهل أخرج كفارة يمين أم أفي بالنذر؟

الجواب: لا بد من معرفة الصيغة والقصد، فإن كان النذر نذر لجاج يقصد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، جرى فيه التخيير الذي قرره فقهاء الشافعية، أما إن كان نذر طاعة وتبرر، فالواجب الأصل هو الوفاء بالمنذور عند تحقق شرطه، ولا يستبدل بكفارة يمين لمجرد الغضب.