معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه العبادات · الصفحة 250 من 348

فقه العبادات — الصفحة 250

الحنث في اليمين

الحنث هو مخالفة مقتضى اليمين، فمن حلف على فعل شيء وتركه فقد حنث، ومن حلف على ترك شيء وفعله فقد حنث، لكن قد يكون الحنث واجبا إذا كان الوفاء باليمين يؤدي إلى معصية أو ترك واجب، وقد يكون مندوبا إذا كان الحنث يحقق خيرا أعظم، وقد يكون مباحا إذا استوى الأمران.

إذا حلف الإنسان على أمر ثم ظهر له أن غيره خير، فله أن يترك ما حلف عليه و يفعل الخير، ثم يكفر عن يمينه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بفعل ما هو خير والتكفير عن اليمين عند مخالفتها.

ماذا أفعل؟ إذا تعارض الوفاء بيميني مع واجب أو مصلحة راجحة، لا أستمر في الخطأ بحجة أنني حلفت، بل أترك المحرم أو أفعل الواجب، ثم أسأل عن الكفارة المتعلقة بيميني المنعقدة، وأميز بين اليمين المنعقدة ويمين اللغو واليمين الغموس.