ألفاظ اليمين وشروط انعقادها
لا تنعقد اليمين بكل لفظ، بل لا بد أن يكون الحلف باسم من أسماء الله تعالى أو بصفة من صفاته، وأن يقصد الحالف إنشاء اليمين أو يجري اللفظ في عرف الناس على إرادة اليمين، فمن قال: والله لأفعلن كذا، فقد حلف، ومن قال: أقسم بالله، انعقدت يمينه إذا قصد اليمين أو أطلق اللفظ في موضع يغلب فيه استعماله للحلف.
أما قول الإنسان لغيره: أقسم عليك بالله أن تفعل كذا، فينظر فيه إلى قصده، فإن أراد يمين نفسه انعقدت، وإن أراد مجرد الطلب أو التوسل دون إنشاء يمين فلا تجري عليه أحكام يمين الحالف، ولذلك تختلف الأحكام باختلاف القصد والعرف وسياق الكلام.
يشترط في الحالف أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، مختارا، قاصدا لمعنى اليمين، فلا تنعقد يمين الصبي غير المكلف، ولا يمين المجنون، ولا يمين من أكره على الحلف، ولا ما صدر من النائم أو من سبق لسانه دون قصد معتبر.