معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه العبادات · الصفحة 243 من 348

فقه العبادات — الصفحة 243

حكم التلفظ باليمين

يكره الإكثار من الحلف في أصل الكلام، لأن المسلم قد يعجز عن الوفاء أو يحنث بيمينه، وقد يتحول الحلف إلى عادة لا يقصد بها تعظيم الله تعالى، لكن حكم اليمين يختلف باختلاف موضوعها وسببها ونتيجتها، فتكون محرمة إذا كانت على فعل محرم أو ترك واجب أو خبر كاذب، وتكون واجبة إذا تعينت وسيلة لإظهار حق أو إنصاف مظلوم، وتكون مباحة إذا تعلقت بطاعة أو مباح، وتكون مندوبة إذا كانت وسيلة مؤثرة في نصيحة أو موعظة صحيحة.

خلاصة الحكم لا ينظر إلى لفظ اليمين وحده، بل ينظر إلى المحلوف عليه، فإن كان المحلوف عليه واجبا أو محرما تغير الحكم تبعا لذلك، وإن كان مباحا بقيت اليمين في دائرة الجواز، مع بقاء الكراهة في الإكثار من الحلف بلا حاجة.