معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه العبادات · الصفحة 155 من 348

فقه العبادات — الصفحة 155

زكاة الفطر

زكاة الفطر قدر معين من القوت، يجب إخراجه عن المسلم وعمن تلزمه نفقته عند تحقق شروطها، وسببها إتمام شهر رمضان وجبر ما يقع فيه من اللغو والرفث، وهي غير زكاة المال؛ فلا يشترط لها نصاب الذهب أو الفضة ولا حول المال.

تجب زكاة الفطر عند غروب شمس آخر يوم من رمضان، فمن مات بعد الغروب وجبت عنه، ومن ولد بعده لم تجب عنه، ويشترط أن يجد المسلم فضلا عن قوته وقوت من تلزمه نفقته، ومسكنه، وما يحتاج إليه من خادم، في يوم العيد وليلته.

يخرج المسلم عن نفسه، ثم عن زوجته، ثم عن ولده الصغير، ثم عن أبو يه الفقيرين اللذين تلزمه نفقتهما، ثم عن ولده الكبير العاجز عن الكسب، فإذا لم يكف المال الجميع قدم الأقرب على حسب هذا الترتيب.

مقدار زكاة الفطر صاع من غالب قوت البلد عن كل شخص، والصاع أربعة أمداد، وقدره المرجع بنحو ثلاثة لترات، وبنحو 2400غرام تقريبا، مع مراعاة اختلاف وزن الأطعمة، فيخرج المسلم من القوت الغالب في بلده، كالقمح أو الأرز.