حملات يختلف تفسيرها بين المصادر. ولم تكن التبعية أو الاستقلال وصفين كاملين، لأن الإمارة احتفظت بإدارتها وجيشها، لكنها اعترفت أحيانا بالتزامات مالية وسياسية فرضتها ظروف الحدود.
وكان سقوط المدن الأندلسية الكبرى يضيق المجال الإسلامي، فانتقلت إلى غرناطة جماعات من العلماء والكتاب والحرفيين والتجار، كما ازداد الضغط على الزراعة والأسواق والمساكن. وصار استقبال اللاجئين وسيلة لتجديد موارد الإمارة البشر ية، لكنه حمل الدولة أعباء توفير الأرض والغذاء والحماية، ولذلك ارتبط العمران بالحرب والتهجير معا.
وكان الجيش النصري يتكون من حاميات المدن وفرسان الأسر المحلية والقبائل والمتطوعين، كما احتاج ابن الأحمر إلى تنظيم العطاء والسلاح وإقامة نقاط مراقبة على الحدود. ولم يكن الجيش مؤسسة منفصلة تماما عن المجتمع، لأن أعيان المدن والقبائل يملكون رجالا وموارد، كما أن الأمير كان يحتاج إلى التفاوض معهم عند جمع الحملة.
وكانت الموارد الزراعية في السهول والمرتفعات، والموانئ في مالقة والمر ية، والأسواق والضرائب والرسوم التجار ية، تدعم بقاء الإمارة، كما كانت الهدن تقلل كلفة الحرب مؤقتا. ولم تكن الجباية نظاما ثابتا في كل مكان، لأن الحاميات والولاة والظروف العسكر ية تغير مقدار ما يصل إلى المركز.
وكانت التحصينات والممرات الجبلية أساس الدفاع، فحصنت الطرق المؤدية إلى غرناطة، وأقيمت الحاميات على الثغور، كما استعملت القصبات في التخزين والإدارة لا في القتال 881 ✦ ✦