وكانت المرحلة الختامية شديدة على الجيش القشتالي، إذ واجه ضغط قوات الطوائف من جهة وقوات المرابطين من جهة أخرى بحسب الروايات، كما أدى طول القتال والخسائر إلى اضطراب الصفوف. وتصف الأخبار مقتل أعداد كبيرة وانسحاب ألفونسو، لكن حجم الخسائر وتفاصيل ملاحقة المنهزمين تختلف، ولذلك يثبت الانتصار الإسلامي وانسحاب الجيش القشتالي، ولا يعتمد أرقام الإبادة الشاملة.
وكان ألفونسو السادس قد نجا وانسحب، وتذكر بعض الأخبار إصابته أو جراحه، كما تختلف في الطريق الذي سلكه وفي مقدار ما بقي معه من الجنود، غير أن النتيجة العامة أنه لم يحتفظ بميدان المعركة وأن جيشه تراجع. ولم يكن انسحابه نهاية ملكه أو سقوط جميع قوته، لأن قشتالة وليون بقيتا قادرتين على الحرب، ولذلك يذكر أثر الهزيمة دون تحو يلها إلى زوال نهائي للمملكة.
وكان النصر في الزلاقة انتصارا للتحالف المرابطي الأندلسي، لا لقوة منفردة، فساهمت قوات الطوائف في الصمود والقتال، وأسهم المرابطون في الحسم وفي مواجهة القوة القشتالية، كما كان للقيادة والتموين واختيار التوقيت أثر في النتيجة. ولذلك لا ينسب النصر إلى يوسف وحده مع إسقاط المعتمد، ولا إلى الطوائف مع إغفال المرابطين، بل يذكر تعاون الطرفين واختلاف أدوارهما.
وكانت الخسائر كبيرة في الجانبين، وتذكر الروايات مقتل قادة ورجال وأسرى، كما تتحدث عن مشاهد القتل والفرار، غير أن الأخبار البطولية قد تضخم العدد لتظهر عظمة النصر،