قشتالة والمرابطين، ثم انتهى الحكم الزيري نحو 483ه1090/م، ونقل الأمير إلى المغرب، وانتقلت غرناطة إلى مرحلة المرابطين.
وكان سقوط طليطلة سنة 478ه1085/م قد جعل الخطر القشتالي محسوسا عند ملوك الطوائف، لأن المدينة التي كانت حاجزا في وسط الأندلس خرجت من أيديهم، ولأن ألفونسو السادس لم يعد يكتفي بالأداءات والعهود، بل صار قادرا على استعمال الضغط العسكري والسياسي لانتزاع المدن. وكانت بطليوس وإشبيلية وغرناطة وسائر المراكز توازن بين دفع المال والمحافظة على الجند، كما أدركت أن استمرار التفرق يجعل كل طائفة معرضة لأن تهاجم منفردة.
وكانت البار ياس والضرائب قد أثقلت خزائن الطوائف، فالحاكم يحتاج إلى المال ليحفظ الحامية و يؤمن الحصون، ثم يضطر إلى دفع مال آخر للممالك المسيحية حتى يؤجل الحرب، كما يؤدي الانقسام إلى انتقال الجند بين المدن وارتفاع كلفة العطاء. ولم يكن الاستدعاء المرابطي وليد سقوط طليطلة وحده، بل جاء بعد تراكم الحروب والعهود والضغوط المالية وتراجع الثقة في قدرة الطوائف على حماية نفسها.
وكان المعتمد بن عباد من أبرز من رأى ضرورة طلب النجدة من يوسف بن تاشفين، كما شاركه أو وافقه أمراء آخرون بحسب الروايات، فبعثت الرسائل وبدأت المشاورات حول من يذهب ومن يحمل الطلب وما الشروط التي تحفظ استقلال الطوائف. وتختلف الأخبار