توحيد الجهود أو طلب نجدة من المغرب، وبرز السؤال عن جواز الاستعانة بقوة خارجية وعن ثمنها السياسي، وتترك تفاصيل استدعاء المرابطين ومعركة الزلاقة لمهماتها المستقلة.
وكانت الطوائف بعد سقوط طليطلة أمام توازن جديد، فالمملكة المسيحية تملك ورقة استراتيجية، والطوائف تملك المال والمدن والجيش لكنها متفرقة، كما صارت الموانئ والطرق والحدود أكثر أهمية. ولم ينته عصر الطوائف في يوم سقوط المدينة، غير أن الحادثة جعلت مرحلة ما بعد 1085م مختلفة، ومهدت لتدخل مغاربي واسع ولصراع جديد على الأندلس.
وكانت طليطلة قبل سقوطها مركزا للعلم واللغة والنسخ والتجارة، فاستمرت آثار ذلك بعد انتقال السلطة، كما خرج بعض العلماء والكتب إلى مدن أخرى، وانتقلت معارف بين العربية واللاتينية واللغات المحلية في سياقات متعددة. غير أن الصورة اللاحقة عن مدرسة ترجمة منظمة لا ينبغي إسقاطها كاملة على كل زمن ما قبل السقوط، لأن الترجمة والمؤسسات العلمية تغيرت بحسب الراعي والمدينة والقرن.
وكانت أخبار ابن بسام وابن عذاري وابن حيان والمصادر اللاتينية تختلف في تصوير القادر وألفونسو والسكان، فبعضها يجعل التسليم نتيجة خيانة، وبعضها نتيجة عجز عسكري، وبعضها يبرز الاتفاق السياسي والحصار الطو يل، كما تحمل الأخبار المسيحية لغة انتصار ديني وسياسي. ولذلك تقارن الروايات، وتثبت الضغط والحصار والدخول في 1085م، وتترك مقدار الخيانة أو تفاصيل الحوار حتى تؤيدها مصادر متقاربة.