«الاسترداد» وحده دون شرح سياقه، لأن المدينة كانت قبل ذلك قرونا تحت سلطات مختلفة، ولأن انتقالها سنة 1085م كان نتيجة حرب وحصار واتفاق سياسي وتغير في موازين القوى.
وكان الجامع من أبرز مواضع التغيير الرمزي، إذ ارتبطت وظيفته بالسلطة الإسلامية، كما كانت الكنائس تحمل ذاكرة دينية وسياسية، ولذلك احتاج الحاكم الجديد إلى ترتيب استعمال المباني والعبادات والضرائب. وتختلف الروايات في تفاصيل ما جرى فور الدخول، فلا يثبت كل خبر عن تحو يل المباني أو مصادرة الأملاك في يوم واحد، بل تذكر المرحلة الأولى ثم ما طرأ في العقود التالية.
وكانت الضرائب والأداءات جزءا من إعادة تنظيم المدينة، فاحتاجت السلطة الجديدة إلى موارد من الأرض والأسواق والمنازل، كما بقيت بعض الجماعات تفاوض على حقوقها أو تلتزم بشروط العهد، ولذلك لا تساوي بين الضريبة والجز ية والبار ياس، ولا تنسب نظاما واحدا لكل السكان. وكان انتقال الإدارة يؤثر في القاضي والكاتب والحامية والتجارة، كما كان خروج بعض الأسر أو العلماء يغير الحياة العلمية.
وكان سقوط طليطلة صدمة لبقية الطوائف، لأن مدينة كبرى في وسط الأندلس خرجت من يد المسلمين، وأصبح الطريق إلى مناطق أخرى أكثر تعرضا للضغط، كما أدرك أمراء الطوائف أن الهدن والأداء المالي لم يمنعا تغير سياسة ألفونسو. ولذلك ارتفعت الدعوات إلى