الكلمة وحماية الجماعة، غير أن الصيغ المتداولة تحتاج إلى تمييز بين النص المبكر وإعادة الصياغة التار يخية اللاحقة.
وكان لقب الناصر لدين الله قد صار جزءا من الاسم السياسي للخليفة، ثم اقترن به لقب أمير المؤمنين، وهو اللقب الذي يدل على مقام يتجاوز إمارة مدينة أو إقليم. ولم يكن اختيار اللقب مسألة زينة لفظية، لأن الألقاب في ذلك العصر تظهر في المراسلات والوثائق والنقود والصلوات الجامعة، كما تحدد ترتيب المخاطبة بين الخليفة والولاة والسفراء، ولذلك كان اعتمادها إعلانا عن نوع السلطة التي يطالب بها الناصر.
وكانت الخطبة من أوضح مظاهر الانتقال إلى الخلافة، فبعد القرار صار اسم الخليفة الأندلسي يذكر في خطبة الجمعة، وتغيرت صيغة الدعاء السياسي في المساجد الواقعة تحت سلطته، ولم تعد الخطبة مرتبطة باسم الخليفة العباسي أو بغيره حيث استقرت طاعة قرطبة. وكانت الخطبة تصل إلى الناس في المدن والأقاليم بقدر وصول سلطة الدولة، ولذلك فإن ذكر الاسم فيها يدل على الشرعية المعلنة وعلى قدرة الوالي أو الخطيب على تنفيذها، لا على أن كل ناحية بعيدة دخلت الطاعة في اليوم نفسه.
وكانت السكة امتيازا خلافيا آخر، فظهور اسم الخليفة ولقبه على النقود يربط المال بالسلطة و يجعل الشرعية حاضرة في الأسواق والمعاملات، كما يتيح متابعة انتشار القرار في الأقاليم التي تصل إليها العملة. وتختلف الدراسات في أول إصدار وتفاصيل انتقال دار الضرب،