مرحلة من مراحلها، كما أن الدور المنسوب إلى القعقاع يمر في تقاليد رواية لا تكفي وحدها لإثبات التفاصيل.
ومع ذلك فإن عدم القطع في كل جزئية لا يلغي النتيجة العامة؛ فقد كانت جلولاء واحدة من الوقائع التي ثبتت السيطرة على سواد العراق ودفعت الجيش الساساني بعيدا عن المدائن، لكنها لم تكن بداية فتح إيران كلها، ولا نهاية المقاومة. وبعد الوصول إلى حلوان فض ل عمر، بحسب الروايات، التوقف وعدم دفع الجيش إلى غنائم أبعد مع تعر يضه للخطر، فكان القرار مرتبطا بحساب سلامة الجند والحدود لا بمجرد الرغبة في توسيع الفتح بلا نهاية.
ثم جاءت نهاوند في سياق مختلف، إذ لم تعد مجرد مطاردة فلول بعد سقوط المدائن، بل واجه المسلمون تجمعا ساسانيا حاول إعادة بناء مقاومة واسعة في الهضبة الإيرانية. وتؤرخ غالب الروايات لها بسنة 21ه642/م، مع وجود اختلاف في السنة وبعض التفاصيل، وتحددها الدراسات العامة قرب مدينة نهاوند في غربي إيران، حيث وفرت الجبال والطرق الضيقة والتحصينات مواضع مناسبة للدفاع.
وكان النعمان بن مقرن من أبرز القادة المنسوبين إلى الجيش الإسلامي، واختلفت الروايات في عدد القادة الذين عينهم عمر لخلافته عند استشهاده، فذكرت حذيفة بن اليمان وجرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس وغيرهم، بينما اختلفت في ترتيبهم وفيمن تولى القيادة بعد النعمان. أما الجيش الساساني فارتبط في الرواية الأشهر بفيروزان، وتورد