الإمبراطور ية تنظيم قوتها، ولذلك بقيت الجبهة متحركة، وكان على الجيش الإسلامي أن يوازن بين حماية المدينة التي دخلها وبين متابعة العدو ومنع عودته.
وفي فحل، أو فحل بيسان، واجه المسلمون الجيش البيزنطي في وادي الأردن، وتختلف الروايات في تاريخ المعركة بين ذي القعدة سنة 13ه وسنة 635م، كما اختلفت في تحديد صلتها ببيسان وبيلا، وفي ترتيبها مع أجنادين واليرموك. وتضع الأدلة الأثر ية فحل في بيلا الكلاسيكية وطبقة فحل الحديثة، وهي موضع في وادي الأردن كان له شأن عمراني واتصالي قبل الفتح وبعده، ولذلك يفصل بين اسم المعركة في الرواية العربية وبين حدود المدينة والميدان كما يمكن تحديدهما أثريا.
وتذكر بعض الأخبار أن البيزنطيين استفادوا من طبيعة الأرض والمستنقعات، أو حاولوا تغر يق المواضع التي سيمر بها الجيش، بينما تركز روايات أخرى على المناورة والاشتباك المباشر. وينقل بعض السرد أن مجرى الأردن حبس أو غير حتى غمرت المياه الأرض، وأن المسلمين وجدوا صعوبة في الحركة ثم انسحبوا إلى أرض أصلب، قبل أن يتقدم البيزنطيون و يقع القتال الحاسم، غير أن تفاصيل السدود ومسار المياه وأسماء من أمروا بها لا تثبت بدرجة واحدة، ولذلك يذكر أثر المياه والمستنقعات بوصفه عنصرا في الرواية العسكر ية دون تحو يل كل جزئية إلى حقيقة قطعية.
وتنسب الأخبار القيادة العامة إلى أبي عبيدة، وتذكر خالدا في الطليعة أو في إدارة الحركة الميدانية، كما تورد أسماء قادة بيزنطيين بصور مختلفة، وتصف مفاوضات سبقت القتال