المصادر بطرق مختلفة، ولم يكن استدعاء كل قائد دليلا على سبب واحد. وتحتاج أخبار السجن والعقوبة والموت إلى فصل مستقل، لأن جمعها في رواية انتقام عام قد يخفي اختلاف الوقائع والجهات والأزمنة.
وكان يزيد بن المهلب من أبرز من استفادوا من تغير السياسة، فارتبط اسمه بولاية العراق والمشرق أو بتولي المناصب الكبرى بعد سليمان، وجمع حوله رجالا وقادة من شبكة المهالبة، كما اتصلت به خراسان ومواردها في بعض الروايات. وتختلف تفاصيل تعيينه وحدود ولايته، غير أن صعوده يبين أن سليمان لم يكتف بعزل رجال المرحلة السابقة، بل اعتمد على شبكة جديدة ذات قوة عسكر ية وقبلية.
وكانت إعادة توز يع الولايات تشمل العراق والمشرق ومصر والشام والأندلس، فكان الوالي يجمع بين الإدارة والجباية والحرب، وتغييره يغير توازن الجند والسكان، كما كانت الرسائل والأختام والدواوين تنقل أوامر الخليفة إلى الأطراف. ولا تعني القائمة الرسمية أن التغيير تم بالطريقة نفسها في كل إقليم، لأن بعض الولاة بقي مؤقتا حتى يصل البديل، وبعضهم دخل في تفاوض أو قاوم أو أأعيد تعيينه.
وكان سليمان في صورته التار يخية موضع اختلاف بين المدح والذم، فبعض المصادر تمدحه بالكرم وإطلاق الأسرى والإنصاف، وبعضها يركز على اللهو أو كثرة الطعام أو مظاهر السلطان، وقد صاغ الوعاظ والأدباء هذه الأخبار في سياق أخلاقي. ولذلك يميز السرد بين