عليها قرار عسكري كامل. و يكفي أن الجيش دخل في مواجهة صعبة وأن القائد احتاج إلى رفع معنو يات رجاله، أما الصياغة البلاغية فتبقى ضمن الرواية الأدبية.
وكانت القوات بعد النزول تتحرك في جنوب الأندلس بين الساحل والممرات الداخلية، فواجهت حاميات وقرى ومراكز محلية، واحتاجت إلى جمع الطعام ومعرفة الطرق وتأمين المؤخرة، كما كانت الأخبار تصل إلى موسى وإلى الولاة في إفر يقية. وكانت الحملة في بدايتها أقرب إلى توسع عسكري محدود، ثم تحول أثرها بعد الانتصار إلى انهيار واسع في مركز الحكم القوطي.
وكان رودر يك، أو لذر يق، قد جمع جيشا لمواجهة القوة القادمة، وتختلف المصادر في مدة الإعداد وفي حجم الجيش وفي مكان تجمعه، كما تختلف في سبب غياب بعض الزعماء أو انقسامهم، غير أن المعركة وقعت في جنوب شبه الجزيرة قرب وادي لكة أو في موضع يتصل بشذونة بحسب اختلاف التحديد. ولا تثبت الأعداد الضخمة التي ترفع جيش القوط إلى أرقام هائلة أو تجعل جيش طارق بضعة آلاف على وجه القطع، لأن طبيعة المصادر وتباعدها لا تسمح بيقين كامل.
وكانت معركة وادي لكة في سنة 92ه711/م، ويرد تحديدها في أواخر رمضان أو في يوليو بحسب الجمع بين التواريخ الهجر ية والميلادية، وامتدت أياما في بعض الروايات، بينما تروي أخرى مراحل قتال مختصرة. وتداخل فيها ثبات القوة الإسلامية مع انقسام أو تراجع في