بالمعلومات أو السفن، بينما لا تقدم المصادر المبكرة دائما الصورة نفسها، كما أن بعض تفاصيل القصة ظهرت في تدوين متأخر. ولذلك يذكر دوره بوصفه احتمالا أو عنصرا في رواية الفتح، ولا يجعل سبب العبور الوحيد أو حقيقة قطعية من غير مقارنة.
وكان طارق بن ز ياد قد ارتبط بولاية موسى بن نصير وبإدارة طنجة أو بقيادة جندها، وتختلف الأخبار في نسبه، فقيل إنه أماز يغي أو مولى أو من أصل آخر، ولا تجمع المصادر على تفصيل واحد، كما تختلف في مقدار استقلاله عن موسى وفي عدد الجند الذين قادهم. وكان جيشه يضم غالبا مقاتلين أماز يغ، ومعهم عناصر عربية أو من جند إفر يقية، ولا تثبت الأرقام الكبيرة التي تذكرها الروايات المتأخرة إلا بعد مقارنة.
وكان عبور المضيق يحتاج إلى سفن واتصال بالموانئ وإلى معرفة بالساحل، فنزلت القوات عند الصخرة التي ارتبط اسمها لاحقا بطارق، ثم ثبتت موضعا للتحرك نحو الداخل، واستطاعت الاتصال بالضفة الأخرى وإرسال الأخبار. ولا يثبت أن السفن أحرقت، لأن هذه القصة تظهر في مصادر متأخرة ولا تؤيدها أقدم الشهادات بالوضوح نفسه، كما أن وجود السفن أو إمكان العودة لا ينسجم بالضرورة مع صورة الحرق الأدبية.
وكانت الخطبة المنسوبة إلى طارق، وفيها عبارات من قبيل «البحر من ورائكم والعدو أمامكم»، من أشهر النصوص التي رسخت في الذاكرة، غير أن أقدم مصدرها وتاريخ تدوينها لا يجعلانها نص ا ثابتا بلا بحث، ولذلك لا تدرج حرفيا في السرد التار يخي إلا مع بيان درجتها، ولا يبنى