إدارة مباشرة، كما أن القائد قد يترك حامية ثم يواصل السير. وتظهر هنا ضرورة التفر يق بين نفوذ اسمي، وسيطرة عسكر ية، وولاية إدار ية، وتحول اجتماعي، لأن هذه المراحل لا تقع في وقت واحد.
وكان انتقال الحكم من الوليد إلى سليمان بعد وفاة الحجاج والوليد أو في سياق وفاتهما قد أثر في مصير محمد بن القاسم، فتذكر الروايات استدعاءه وعزله وموته في ظروف مختلفة، بينما تحفظ المهمة التالية تفاصيل نهايته وآثارها. و يكفي هنا بيان أن الحملة ارتبطت بجهاز الوليد والحجاج، وأن تغير مركز السلطة أدى إلى إعادة النظر في القادة الذين اعتمد عليهم العهد السابق.
وبذلك قاد محمد بن القاسم الثقفي في عهد الوليد حملة السند عبر مكران والديبل ونيرون وراور، فواجه داهرا، ثم امتد نفوذه إلى برهمن آباد وملتان ومراكز أخرى، وتفاوتت المدن بين القتال والصلح والأمان، واستفادت الإدارة الجديدة من بعض النخب المحلية ونظمت الخراج والجز ية والحاميات، بينما بقي السكان والأديان والطرق متفاوتين في الخضوع والتحول، وتحتاج أخبار الدوافع والأعداد والعمر والحوارات وتشاتشنامه إلى نقد ومقارنة، وتفصل نهاية محمد بن القاسم وآثار الحملة عن هذا السرد.
وكان موسى بن نصير قد تولى إفر يقية في أواخر القرن الأول الهجري، وتذكر المصادر العامة سنة 78ه698/م تقريبا، غير أن تفاصيل أصله ونشأته ومراحل خدمته قبل الولاية تختلف، فلا يثبت نسب أو تاريخ ميلاد أو قصة مبكرة إلا بما تؤيده طرق متعددة. وكان تعيينه جزءا