على تفسير يركز على نقض أهل المدينة للبيعة وعلى مسؤولية التمرد في استدعاء القتال، ولذلك يعرض السرد دوافع الطرفين وآثار النتيجة دون تحو يله إلى مرافعة مذهبية.
وبعد إخضاع المدينة تحرك الجيش نحو مكة لمواجهة ابن الزبير، وتذكر الأخبار أن مسلم بن عقبة مات في الطريق أو مرض، وأن القيادة انتقلت إلى الحصين بن نمير، فتبدأ بذلك مرحلة حصار مكة التي تفصل عن وقعة الحرة، كما أن وفاة يزيد بعد ذلك ستغير اتجاه الحرب. ولا يدخل هذا الملف في تفاصيل الحصار والقصف وإصابة الكعبة، لأن تلك الأحداث تحتاج إلى سرد مستقل في المهمة التالية.
وبذلك ثار أهل المدينة سنة 63ه على يزيد بعد تراكم الاعتراض السياسي والديني، فارتبطت الحركة بعبد الله بن حنظلة وعبد الله بن مطيع والأنصار وقريش، و أأخرج بنو أمية أو حوصروا، فأرسل يزيد جيش الشام بقيادة مسلم بن عقبة بعد مهلة ومفاوضات اختلفت الروايات في تفاصيلها، ثم وقعت المعركة في الحرة فهزم أهل المدينة ودخل الجيش إليها وأخذ البيعة بالقوة، وتفاوتت الأخبار في مدة الاستباحة وأعداد القتلى والانتهاكات، ثم اتجه الجيش إلى مكة، وتفصل وقائع الحصار عن هذه المرحلة.
وبعد إخضاع المدينة مضى الجيش الأموي نحو مكة، وكان هدفه إنهاء معارضة عبد الله بن الزبير وإعادة الحجاز إلى طاعة يزيد، وتختلف الروايات في الطريق الذي سلكه الجيش وفي مقدار ما بقي من قوته بعد وقعة الحرة، كما تختلف في صحة الأخبار التي تذكر مرض مسلم بن