الأحياء، كما تختلف في أسماء من قتل ومن نجا، ولذلك يثبت دخول الجيش عقب المعركة دون جمع قوائم متعارضة.
وتذكر الروايات أن مسلم بن عقبة أخذ البيعة من أهل المدينة على الطاعة ليزيد، وتختلف في صيغة البيعة وفي الشروط التي فرضت على الناس وفيمن استثني منها، كما تذكر أخبار استباحة المدينة أياما ونهب الأموال وانتهاك الأعراض، وهي من أشد مواضع الخلاف في التفصيل والعدد. ويثبت في الجملة أن دخول الجيش أعقبه قسر سياسي وأعمال عنف ونهب بحسب روايات متعددة، أما الأرقام والقصص التفصيلية فتحتاج إلى نسبة ولا تذكر كوقائع متفق عليها.
وكانت لفظة الاستباحة في بعض المصادر تحمل معنى إطلاق يد الجند في المال والمدينة، بينما توسعت روايات أخرى في وصف ما وقع في البيوت والنساء والذر ية، وتختلف الروايات السنية والشيعية في الأسانيد والتفاصيل، كما يميز البحث الحديث بين أصل الانتهاك وبين الأرقام الوعظية التي صارت تتكرر في الخطب. ولا يصح حذف ما تكرر في المصادر، كما لا يصح تثبيت كل رقم لمجرد اشتهاره في رواية متأخرة.
وكانت واقعة الحرة صدمة دينية وسياسية، لأنها وقعت في مدينة النبي، ولأن الجيش جاء من الشام لإخضاع أهلها، فضعفت صورة يزيد في خطاب معارضيه، وصارت الواقعة من الأحداث التي يستدل بها على قسوة الحكم الأموي. وفي المقابل حافظت روايات أخرى