بعضهم وندمهم، كما تذكر أن آخرين ظلوا مع السلطة أو لم يقدروا على تغيير ما وقع. وتختلف الروايات في موضع الدخول وفي الطريق داخل المدينة وفي عدد من اجتمع، غير أن وصول القافلة إلى الكوفة وعرض آثار المعركة عليها كان له أثر سياسي عميق.
وتنسب الروايات إلى زينب بنت علي كلاما أمام أهل الكوفة، فتذكر أنها و بختهم على الكتابة ثم الخذلان، وتختلف نصوص الخطبة في طولها وألفاظها وفي سندها، كما تنسب إليها عبارات أدبية توسعت فيها كتب المقتل والمجالس. ويثبت أصل خطابها أو احتجاجها في عدد من المرو يات، أما كل جملة منسوبة إليها فلا تدمج في نص واحد دون مقارنة، لأن الخطابة اللاحقة أعادت صياغة بعض الأخبار بلغة مؤثرة.
وكان علي بن الحسين قد تكلم في الكوفة بحسب روايات أخرى، فذكر نسبه ومكانة أبيه وما جرى له، وألقى الحجة على من اجتمع، وتختلف نصوص كلامه في المصدر والزمان، كما تختلف في كونها ألقيت في مجلس ابن ز ياد أو في الطريق أو أمام الناس. وكان وجوده مهما، لأنه بقي من أهل البيت القادرين على نقل رواية المعركة، ولأن السلطة أرادت أن تعرض الأسر بوصفه نتيجة لانتصارها، بينما أظهرت كلمات الناجين الوجه الآخر للواقعة.
ثم أأدخلت القافلة على عبيد الله بن ز ياد، وتختلف الروايات في ترتيب المجلس وفي الحوار الذي دار بينه وبين زينب وعلي بن الحسين، كما تختلف في مقدار ما ظهر من الشماتة أو التبرير أو الخوف من رد فعل الناس. وتذكر أخبار أن ابن ز ياد أمر بقتل علي بن الحسين