وكانت الخيام قد تعرضت للنهب أو التفتيش بعد مقتل الحسين بحسب اختلاف الروايات، وتذكر أخبار أن بعض الجند أخذوا المتاع أو أضرموا النار في بعض الخيام، كما تختلف في ترتيب ذلك وفي أسماء من منع أو شارك. ولا يثبت كل وصف تفصيلي ورد في الروايات الوعظية المتأخرة، لكن بقاء النساء والأطفال في حالة خوف وأسر، وانتقالهم من معسكر إلى معسكر، يمثل النتيجة المباشرة للمعركة.
وكانت مسألة رفع الرؤوس من أول أعمال ما بعد القتال، فتذكر المصادر أن رؤوس الحسين وعدد من أهل بيته وأصحابه فصلت وحملت مع الجيش، وتختلف في العدد وفيمن تولى الحمل وفي ترتيب وصولها إلى الكوفة. كما تختلف في موضع جسد الحسين ودفنه ومن باشر الدفن، وتثبت الروايات العامة أن الجسد بقي في أرض المعركة ثم دفن، بينما تحتاج التفاصيل الدقيقة إلى نسبة صر يحة لأنها لم ترد في صورة واحدة.
وكانت القافلة تسير ومعها علي بن الحسين والنساء والأطفال، وتختلف الأخبار في القيود والدواب واللباس والكيفية التي جرى بها النقل، كما تختلف في عدد الحراس وفيمن تولى قيادة الطريق. فلا تتجمع كل مظاهر الإهانة المنقولة في مشهد واحد، بل يثبت أصل الأسر والنقل العسكري بعد المعركة، وتعرض التفاصيل بحسب قربها من الروايات المبكرة أو ورودها في الذاكرة اللاحقة.
ثم دخل الناجون الكوفة، وكانت المدينة التي كتبت إلى الحسين قد استقبلت القافلة في حال مضطربة، فتذكر الأخبار اجتماع الناس ونظرهم إلى النساء والأطفال والرؤوس، وتذكر بكاء