واختلفت الروايات السنية والشيعية في بعض تفاصيل المسؤولية والعدد والخطب والقتل، كما اختلفت الروايات المبكرة والمتأخرة في مقدار ما أضافته الذاكرة الشعائر ية إلى وصف المعركة، وتتناول الدراسات الحديثة طريقة تشكل صورة كربلاء في المرو يات والمجالس والمراثي. ولا يلغي هذا الاختلاف أصل الواقعة، لكنه يوجب أن يروى المشهد بترتيب يميز الثابت العام عن التفاصيل المختلف فيها، وأن لا يكرر الوصف العاطفي بدل الحدث التار يخي.
وبذلك نزل الحسين في كربلاء، ووصل عمر بن سعد بجيش الكوفة، وبدأت المفاوضات والرسائل ثم اشتد الحصار ومنع الماء، وانتقل الحر بن يزيد إلى معسكر الحسين، وجاءت ليلة عاشوراء فأعفى الحسين أصحابه من لزوم البقاء فأعلنوا ثباتهم، ثم بدأ القتال صباح العاشر من المحرم سنة 61ه، فقتل أصحاب الحسين وبنو هاشم والعباس وعلي الأكبر والقاسم والطفل بحسب اختلاف الروايات، ثم قتل الحسين نفسه وحملت رؤوس القتلى، وتفصل مرحلة الأسر والرحلة إلى الكوفة والشام عن واقعة اليوم.
وبعد انتهاء القتال بقي في الخيام علي بن الحسين، وكان مريضا لا يقدر على حمل السلاح بحسب الروايات، وبقيت معه نساء أهل البيت وأطفالهم ومن نجا من الرجال، فلم تنته الواقعة عند مقتل الحسين، بل انتقلت السلطة العسكر ية إلى معسكر ابن سعد، وصار الناجون تحت حكم الجيش الذي أحاط بالخيام. وتختلف الأخبار في أسماء جميع النساء والأطفال وفي عددهم، غير أن بقاء علي بن الحسين ووجود زينب بنت علي وسائر أهل البيت في القافلة أصل حاضر في الروايات.