اجتماع الرجال والنساء. وثبت في جملة من الروايات أن أصحابه أعلنوا البقاء، وأن أهل البيت لم يتركوه، بينما تتفاوت النصوص في أسماء المتكلمين وفي طول الحوارات.
وكانت الخيام تنظم بحيث تحفظ الأسرة وتمنع اختراق المعسكر، وتذكر الأخبار إشعال النار في الخندق أو وضع الحطب خلف الخيام، كما تذكر الحراسة وتقسيم الليل وتلاوة القرآن والصلاة، وتختلف في تفاصيل التخطيط وفي الموضع الذي حفرت فيه النار. وكان الليل وقت استعداد وخوف ومراجعة، فبعض الرجال أصلح سلاحه، وبعضهم قام للصلاة، والنساء والأطفال يعيشون انتظارا لا يعرفون كيف ينتهي الصباح.
وكان أنصار الحسين يختلفون في قبائلهم وأعمارهم وخبراتهم، فمنهم أهل بيت وبنو هاشم، ومنهم أصحاب شهدوا مع علي أو عرفوا بالولاء له، ومنهم رجال التحقوا بالحسين في الطريق أو عند كربلاء. ولا تثبت جميع القوائم في ترتيب واحد، كما تختلف الروايات في اسم أول شهيد وفيمن قتل قبل الحملة العامة، ولذلك تذكر الأسماء في سياق الرواية ولا ترتب ترتيبا قطعيا إذا تعارضت المصادر.
طلع صباح عاشوراء في العاشر من المحرم سنة 61ه، وهو التاريخ الذي تقاربت عليه المصادر، وتختلف في مقابل اليوم الميلادي بسبب اختلاف التحو يل بين التقويمين، فالمهم أن الواقعة حدثت في سنة 61ه في كربلاء. وصلى الحسين بأصحابه، ثم اصطف المعسكران، وكان جيش ابن سعد أكثر عددا وتنظيما، بينما اصطف أصحاب الحسين حول الخيام وفي مواضع تحمي النساء والأطفال.