أو نزوله على حكمه، ولذلك لا تجمع كل العروض في وثيقة واحدة، بل يذكر أصل المراسلات واستمرار البحث عن مخرج.
وكان عمر بن سعد يكاتب ابن ز ياد و يعرض عليه ما دار، وتختلف الأخبار في مضمون كتبه وفي جواب الوالي، كما تختلف في حضور شمر بن ذي الجوشن ودوره في دفع ابن ز ياد إلى التشدد. وتظهر في بعض الروايات رغبة عمر في تجنب القتال، ثم خوفه من فقدان الري والولاية أو من اتهامه بالعجز، بينما تفسر روايات أخرى سلوكه بأنه جزء من تنفيذ السلطة، ولا يقطع السرد بدافع نفسي لا يثبته الخبر.
وكان الحر بن يزيد في معسكر السلطة منذ بداية النزول، لكنهكان يرى تطور الموقف من المنع والمراقبة إلى الحصار والقتال، وتذكر الروايات أنه سأل عن حقيقة ما يفعل ابن ز ياد وأنه ندم على اعتراضه للحسين. ثم انتقل في صباح عاشوراء أو قبيلها إلى معسكر الحسين، وتختلف المصادر في وقت التحول وفي الكلمات التي قالها وفي كيفية استقبال الحسين له، غير أن أصل انتقاله من صف ابن سعد إلى صف الحسين من أشهر وقائع المعركة، وتذكر تفاصيله ضمن سياقها دون أن تخلط بلقائه الأول.
وكان الفرات قريبا من المعسكر، ولذلك صار الماء عنصرا حاسما في الحصار، وتذكر الروايات أن ابن ز ياد أمر بمنع الحسين وأصحابه من الوصول إليه، وأن عمرو بن الحجاج أو غيره تولى الحراسة على المشرعة، وتختلف في تاريخ بدء المنع وفي شدة الطوق وفي عدد الرجال الذين