وتختلف الروايات السنية والشيعية في وصف الخوارج ومواقف الولاة ومعاو ية، كما تختلف في الحكم على القمع والبيعة والشرعية، بينما تحذر الدراسات الحديثة من استعمال كلمة الخوارج بوصفها وصفا سياسيا جاهزا لكل تمرد. وتبحث بعض الدراسات في صلة الثورة بالقبيلة والموارد والسلطة المحلية، وتفرق بين حركات دينية معلنة وانتفاضات قبلية أو احتجاجات على الجباية والولاة.
وكانت الإباضية من الاتجاهات التي تحتاج إلى فصل زمني ومذهبي، لأن تار يخها وتكوينها ومصادرها لا يساو يان كل الحركات التي نسبت إلى الخوارج في العراق، كما أن الأزار يقة والحركات الكبرى الأخرى ظهرت في مراحل لاحقة وبمناطق وشروط مختلفة. ولذلك لا يدخل السرد الأزار يقة أو حركات القرن اللاحق في هذا الملف إلا عند الإشارة إلى اختلاف المصطلحات، وتترك تفاصيلها لمهامها الزمنية.
وكانت هزيمة النهروان سببا في تقليل قدرة الخوارج على تشكيل جيش كبير، لكنها لم تزل الأفكار والروابط والطرق التي سمحت بظهور جماعات صغيرة، كما أن شدة السلطة قد تمنع السيطرة على المدن لكنها لا تلغي الاستعداد للتمرد. ولذلك تكررت الانتفاضات في صورة ضربات قصيرة، وكان نجاحها أو فشلها مرتبطا بسرعة الوالي في جمع الجند وبقدرة الجماعة على تأمين ملاذ وقبائل ومال.
وتختلف أعداد الخارجين والقتلى في المصادر اختلافا كبيرا، وترد في بعض القصص أعداد محددة وأسماء كثيرة لا تتكرر في الروايات الأخرى، كما تختلط أحيانا أخبار فروة والمستورد