تفر يق زمني. فقيام دولة أمو ية سنة 41ه يعني انتقال مركز الحكم إلى أسرة وقاعدة سياسية جديدة، ولا يعني أن آلية الوراثة الصر يحة اكتملت في اللحظة نفسها؛ أما تعيين يزيد وفرض البيعة له فيمثل تحولا لاحقا يحتاج إلى ملف مستقل.
واستمر في عهد معاو ية استعمال لغة الخلافة والبيعة والجماعة، كما استمرت مؤسسات وألقاب وعادات إدار ية من عهد الخلفاء السابقين، لكن مركز القوة أصبح شاميا والأسرة الأمو ية صاحبة القرار الأعلى. ولذلك جمع النظام الجديد بين عناصر الاستمرار وعناصر التغير، فلم يكن نسخة مطابقة للخلافة الراشدة ولا دولة بيروقراطية مكتملة كالدول التي ستأتي بعده.
وتختلف القراءات السنية والشيعية والأكاديمية في وصف هذا التشكل؛ فبعض الروايات السنية يركز على الوحدة والاستقرار وإنهاء الحرب، وبعض الروايات الشيعية يركز على التغلب ونقض الشروط واستمرار حق أهل البيت، بينما تدرس القراءة الأكاديمية التسو ية العسكر ية والقبلية وبناء مركز شامي وإعادة توز يع الموارد. وتعرض هذه المواقف منسوبة، لأن الحكم على الشرعية ليس بديلا عن وصف الوقائع المؤسسية.
وبذلك تشكلت الدولة الأمو ية سياسيا بعد صلح الحسن وعام الجماعة، واتخذت دمشق مركزا للقرار، واعتمد معاو ية على خبرته الشامية والجيش والقبائل والولاة والمراسلات والموارد، وأعاد ربط العراق ومصر والحجاز بالمركز الجديد، مع استمرار الدواوين والموارد الموروثة وتطورها التدر يجي. وظهرت معارضة كامنة لدى أنصار علي والخوارج وقوى قبلية، كما تميز تأسيس