وكانت حماية هودج عائشة ذات أثر عسكري ونفسي، لأن استمرار بقائه في موضع القتال حافظ على تماسك جماعة من المقاتلين، ثم أدى سقوط الجمل أو إبعاده إلى توقف محور المقاومة. وتذكر الأخبار أن عليا أمر بإنهاء القتال بعد سقوطه أو بعد انكشاف عائشة، وتختلف فيمن باشر عقر الجمل وفي مقدار الاشتباك حول الهودج، فلا تخلط بين وجود عائشة في الهودج وبين قيادتها المباشرة لكل حركة ميدانية.
أما طلحة بن عبيد الله فتختلف الروايات في كيفية وفاته، فقيل أصابه سهم وهو في الميدان، وقيل إن مروان بن الحكم رماه أو أصابه، وقيل قتل بعد أن انكشف الجيش، كما تختلف في وقت إصابته وفيمن نقله وفي الكلام الذي دار حوله. وتربط بعض الأخبار إصابته بمروان بسبب موقفه من عثمان، بينما تنفي أخرى هذا التفصيل أو لا تثبته، ولذلك يعرض السرد الروايات دون جعلها قصة واحدة قطعية.
وأما الزبير بن العوام فتذكر الروايات أنه خرج من الميدان بعد أن ذكره علي بحديث أو موقف سابق، وأنه ندم على القتال أو رأى أن المشاركة لا تصح، ثم لحقه رجل فقتله أو اغتاله بعيدا عن ساحة المعركة. وتختلف الأخبار في اسم القاتل وفي مكان القتل وفي الحوار السابق، كما تختلف في مقدار مشاركته القتال قبل الانسحاب، ولذلك يفصل بين خروجه من المعركة وبين مقتله اللاحق.
وانتهى القتال بانتصار علي وسيطرته على البصرة، وتختلف الأخبار في عدد القتلى والجرحى والأسرى، من أرقام قليلة إلى أرقام كبيرة، ولا يثبت رقم واحد لأن بعض الرواة جمعوا