كنانة بن بشر أو سودان بن حمران أو عمرو بن الحمق، وقد تذكر مالك الأشتر في سياق المعارضة أو القيادة، ثم تختلف في الفعل الذي باشره كل واحد وفي ثبوت حضوره يوم القتل أصلا.
وكان علي، بحسب روايات متعددة، يرى أن إقامة القصاص تحتاج إلى استقرار الدولة وقدرة على التحقيق، لأن القبض على شخص غير ثابت الجناية أو قتل جماعة بلا تمييز يضيف دماء جديدة إلى دم عثمان. وقد يكون هذا التأجيل إجراء ء سياسيا وقضائيا معا، إذ لا يستطيع الخليفة أن ينفذ حكما في مدينة ما زالت تحت ضغط الجماعات المسلحة، ولا أن يميز بين المتهم والفاعل إذا كان الشهود متفرقين والسلطة القديمة قد انهارت.
ورأى خصوم علي أن البيعة لا تمنع القصاص، وأن تأخير العقوبة يضعف حرمة الخليفة السابق و يفتح الباب أمام إفلات القتلة، كما ربطوا بين تنفيذ القصاص وبين صحة السلطة الجديدة. ولم يكن الخلاف إذن في حكم القصاص المجرد فقط، بل في السؤال عن الأولو ية؛ أيستقر الحكم أولا ثم يجري التحقيق، أم يقتص من المتهمين قبل أن يستقر الحكم؟ وقد حول اختلاف الأولو ية قضية قضائية إلى محور للصراع السياسي.
وتذكر الروايات أن عليا احتج باضطراب الأحوال وبأن القوم يملكون القوة، وأن التعجيل قد يؤدي إلى انقسام جيشه أو إلى اقتتال داخل المدينة، بينما تنقل روايات أخرى أنه لم يحم قاتلا بعينه، وإنما عجز عن إنفاذ الحكم لغياب البينة ولعدم إمكان القبض على المتهمين. وترد في المقابل أخبار تتهمه بحماية بعض المشاركين أو بتوليتهم مواقع في جيشه، ولا يثبت