انتظرت، وولاية الشام رفضت، ثم أدت هذه الفروق إلى إعادة ترتيب الأولو يات العسكر ية والسياسية في خلافته.
وبذلك حاول علي عزل أو تثبيت الولاة بحسب ما رأته الروايات في مصر والكوفة والبصرة واليمن والحجاز والجزيرة، وعين قيس بن سعد وعثمان بن حنيف، ونسبت إليه أسماء أخرى في الكوفة وغيرها مع بقاء الخلاف في بعض التفاصيل، ثم واجه رفض معاو ية في الشام المرتبط بالبيعة والقصاص وشرعية انتقال السلطة. و يفصل السرد بين الأمر الإداري ووصول الوالي وتنفيذه، كما يفصل هذه التعيينات الأولى عن وقائع الجمل وصفين والتحكيم التي ستأتي في سياقات مستقلة.
وكان دم عثمان أول اختبار حقيقي لسلطة علي بعد البيعة، لأن الخلاف لم يكن في أصل وجوب القصاص عند من طالب به، بل في زمنه وطريقته ومن يملك تنفيذه، وفي تحديد الشخص الذي ثبتت عليه الجناية. فقد بقيت في المدينة جماعات شاركت في الحصار أو دخلت الدار أو اتهمت بالمشاركة، وبقي بعض أفرادها مسلحين أو ذوي نفوذ، فلم يكن من السهل إنشاء محكمة مستقرة أو جمع الشهود أو القبض على المتهمين دون إشعال قتال جديد.
وتفرق الروايات بين القاتل المباشر والمحرض والمشارك في الحصار ومن دخل الدار ومن حضر ولم يمنع، لكن الأخبار اللاحقة قد تجمع هذه الفئات في لفظ واحد هو قتلة عثمان. ولذلك لا تتحول الأسماء الواردة إلى قائمة جنائية قطعية؛ فقد تذكر رواية محمد بن أبي بكر أو