معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
تاريخ الأمة الإسلامية · الصفحة 191 من 897

تاريخ الأمة الإسلامية — الصفحة 191

ومضمون وكاتب وحامل وختم وعلم الخليفة، ثم يبين أثرها في عودة المصر يين وبدء الحصار. وتظل مسؤولية عثمان ومروان والحامل، وصحة النص الحرفي، ووقت الإرسال، وسبب الختم، مسائل خلافية، فلا يضاف إليها ما لا تؤيده المقارنة بين المصادر.

ثم عادت وفود من مصر والكوفة والبصرة إلى المدينة، أو بقيت جماعات منها على مقربة من دار الخليفة، فتحول التفاوض إلى ضغط مباشر على عثمان. وتختلف الروايات في سبب العودة؛ فبعضها يربطها بالرسالة المختومة، وبعضها يجعلها نتيجة تراكم الشكاوى وفشل الوعود، وبعضها يذكر أن جماعة من الوفد لم تقبل التسو ية منذ البداية، ولذلك لا يختزل بدء الحصار في حادثة واحدة دون ذكر ما سبقه.

ح نواح من المدينة أو يتجمعون حول دار عثمان، وتختلف الأخبار وكان المحاصرون ينزلون في في موضع نزولهم وفي مقدار إحاطتهم بالدار وبالطرق المؤدية إليها، كما تختلف في سيطرتهم على المسجد والصلاة والماء. ولا تثبت الروايات المتأخرة تفاصيل عسكر ية واسعة بمجرد ورودها، لأن وصف جماعة بأنها حاصرت الدار لا يعني بالضرورة أنها قطعت كل طريق أو أحكمت السيطرة على كل مورد.

وتعددت مطالب المحاصرين بحسب اختلاف الروايات، فذكرت عزل بعض الولاة، وإصلاح العطاء والخراج، والنظر في شكاوى الجند والسكان، وإقامة العدل في القضاء، والقصاص من رجال اتهموا بالظلم، ثم أضافت بعض الأخبار المطالبة بتغيير الخليفة. ولا ينسب كل