وترتبط اللجنة بالمصاحف الشخصية المنسوبة إلى عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وعلي وغيرهم، غير أن وصف هذه المواد بأنها مصاحف منافسة مكتملة يحتاج إلى احتياط، لأن كلمة مصحف قد تطلق على نسخة شخصية أو صحيفة أو مجموعة تعليمية، ولأن بعض الاختلافات المنقولة قد تكون في ترتيب السور أو في التفسير أو في ملاحظات الناسخ لا في أصل النص القرآني. ومن ثم لا يثبت وجود نسخة شخصية مخالفة للمصحف الرسمي في كل سورة لمجرد ورود اسم الصحابي في خبر.
وكان أمر الإزالة متعلقا بما خشي عثمان أن يسبب نزاعا عاما بعد اعتماد المصاحف الرسمية، وتختلف الروايات في شمول الأمر للمصاحف الشخصية، وفي طريقة الإزالة بين الإحراق والغسل والتمز يق، وفي المواد التي وصلت إلى المدينة أو بقيت في الأمصار. ولذلك يفرق السرد بين النسخ الرسمية التي أمر بإرسالها، وبين الصحف الخاصة التي قد تشتمل على تفسير أو ترتيب أو كتابة تعليمية، ولا يجعل الإجراء إتلافا عشوائيا لكل ما كتب المسلمون.
وبعد انتهاء النسخ أرسلت المصاحف إلى الأمصار، وتختلف الأخبار في عددها وفي المدن التي وصلت إليها، كما تختلف في القراء الذين صحبوا كل مصحف أو تولوا تعليم أهل المصر. وكان إرسال المصحف يحتاج إلى قارئ يضبط الأداء، لأن الرسم غير المنقوط لا يحدد وحده جميع وجوه النطق، ولأن القراءة كانت تنتقل بالمشافهة كما تنتقل بالكتاب.
ولا يعرف على وجه القطع مقدار مدة عمل اللجنة أو عدد النسخ النهائي أو المواضع الدقيقة التي حفظت فيها المصاحف بعد إرسالها، كما لا يمكن الجزم بأن كل مصحف منسوب إلى