تتعلق بالأشخاص عن خراج الأرض، وتمييز المال الذي يدخل في الفيء عن سهم الغنيمة المرتبط بواقعة القتال.
وكان إبقاء السواد منتجا يحتاج إلى أهل الخبرة المحليين، ومنهم الدهاقين الذين عرفوا القرى والأنهار ومواعيد الزراعة وطرق الجباية، كما احتاج إلى الكتبة والعمال الذين يقدرون المحصول ويتابعون القنوات. ولم يكن تغيير الحاكم يعني إلغاء الجهاز الزراعي كله، إذ إن استمرار الري كان شرطا لاستمرار المال والجند وبيت المال، وقد حافظت السلطة الجديدة على قدر من الإدارة المحلية مع إخضاعها للجباية والعهد الجديد، بحسب ما تسمح به كل منطقة وصلحها.
وتختلف الروايات في مقدار الخراج وفي طريقة تقديره، كما تختلف الدراسات الحديثة في تحديد ما إذا كان مال الأرض قد فرض على الرقبة أو على المحصول أو على مساحة الزراعة في كل المواضع، ولا يصح تعميم صيغة واحدة على العراق ومصر والشام وفارس. فمصر اعتمدت على النيل والقنوات والقرى الزراعية، والشام اتصلت بأراض وطرق مختلفة، وفارس وخراسان امتلكتا أقاليم ومؤسسات محلية أخرى، ولذلك كان القرار العام يحتاج إلى تطبيق محلي متباين.
وقد أعادت كتب الفقه اللاحقة بناء قصة قرار عمر في صياغة قانونية تفسر أحكام الخراج والفيء، وهو ما لا ينفي وجود سياسة مالية مبكرة، لكنه يقتضي التمييز بين الخبر الأول وبين النظر ية التي اكتملت بعده. وكانت نتيجة إبقاء الأرض موردا مستمرا أن ارتبطت