معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه المعاملات · الصفحة 94 من 186

فقه المعاملات — الصفحة 94

معنى الحوالة والفرق بينها وبين الوكالة والضمان

الحوالة نقل المطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فالمحيل هو المدين، والمحال له هو الدائن، والمحال عليه هو من انتقلت إليه المطالبة، والمحال به هو الدين، فإذا كان الدين معلوما ثابتا وكان المحال عليه أهلا للالتزام وقبل الدائن الحوالة حيث يلزم القبول، انتقلت المطالبة إلى المحال عليه في الحوالة الصحيحة.

وتختلف الحوالة عن الوكالة، فالوكيل يقبض المال نيابة عن موكله ولا تنتقل الذمة، وتختلف عن الضمان، فالضامن يضم ذمته إلى ذمة الأصيل، أما الحوالة فتنقل المطالبة إلى المحال عليه في صورتها الصحيحة، ولا ينشئ الوعد بالدفع حوالة أو ضمانا بمجرده.

مثال فقهي: كان على زيد ألف لخالد، وكان لزيد ألف على عمرو، فقال زيد لخالد: خذ حقك من عمرو، وقبل خالد، فهذه حوالة إذا استوفت الشروط، أما إذا قال: اقبض الألف من عمرو ثم سلمنيها، فهذه وكالة ويبقى خالد مطالبا لزيد حتى يقبض حقه.