معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه المعاملات · الصفحة 79 من 186

فقه المعاملات — الصفحة 79

مثال فقهي: رضي ولي المجني عليه بعد ثبوت حقه بمال معلوم يدفعه الجاني في موعد محدد بدل القصاص، فصح الصلح إذا صدر الرضا ممن يملك الحق ولم يتعلق بحق قاصر أو غائب بغير مراعاة مصلحته.

ما يفسد الصلح وآثاره

يفسد الصلح إذا كان العوض مجهولا جهالة تمنع التسليم، أو كان الحق غير معلوم ولا يمكن ضبطه، أو اشتمل على ربا، أو كان محله مالا محرما أو حقا لا يملكه المصالح، أو تضمن إبطال حق الغير.

فإذا تم الصلح صحيحا لزم في محل النزاع وسقطت الدعوى التي عالجها، ولا ينقضه أحد منفردا إلا بسبب يثبت بطلانه أو بإقالة يرضى بها الطرفان، وإذا ظهر غش مؤثر أو إكراه أو تدليس في أصل الحق أو العوض جاز طلب نقضه بحسب ثبوت السبب.

مثال فقهي: اتفق دائن ومدين على تأخير الألف شهرين مقابل ز يادة مئة، فالعقد لا يصح صلحا؛ لأن الز يادة عوض عن الزمن، أما إسقاط جزء من الدين وتعجيل الباقي من غير ز يادة فصورته مختلفة.