معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه العبادات · الصفحة 15 من 348

فقه العبادات — الصفحة 15

الفرض الأول: النية

النية قصد العبادة بالقلب، وتكون في الوضوء عند غسل أول جزء من الوجه، لأن الوجه هو أول فرض يغسله المتوضئ، و يصح أن يقصد المسلم رفع حكم الحدث، أو يقصد استباحة عبادة لا تصح من غير وضوء، كالصلاة أو الطواف أو مس المصحف، وتكفي نية الوضوء على الوجه الذي يقرره المذهب، ما دام القصد متجها إلى الطهارة المطلوبة.

الدليل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إ«إ ننما الأعمال بالنييات، إوإ ننما لكل ل امرئ ما نوى، فمن كانت ه جرته إإلى دنيا يص يبها، أو إلى امررأأ ة ينكحها، فهج رته إإلى ما هاجر إليه»، رواه البخاري.

ويشترط في النية أن يكون الناوي مسلما مميزا، وأن يعلم ما ينو يه، وألا يعلق قصده على أمر غير متحقق، وأن تبقى النية معتبرة حكما، فلا ينقضها بقطعها أو بما ينافيها، وتختلف آثار هذه الشروط باختلاف صورة الوضوء، ويراعى في كل صورة ما يناسبها من الحكم.