معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
تاريخ الأمة الإسلامية · الصفحة 878 من 897

تاريخ الأمة الإسلامية — الصفحة 878

وكان الجيش النصري يعتمد على أهل البلاد والقبائل والحاميات والفرسان، كما استفاد من الوافدين ومن الاتفاقات مع القوى المجاورة، ولم يكن جيشا دائما متجانسا بالمعنى الحديث. وكانت الموارد تأتي من الزراعة والضرائب والأسواق والموانئ والاتفاقات المالية، كما كان الوالي والقاضي والكاتب يقومون بوظائف متداخلة بحسب المدينة والظرف.

وكانت التحصينات أساسا لبقاء الإمارة، فحصنت الممرات والمرتفعات وأقيمت الحاميات على الطرق، كما احتاجت غرناطة إلى تنظيم أبوابها وأسواقها ومواضع الإقامة. ولم تكن قصبة الحمراء في صورتها الأخيرة قد اكتملت في عهد المؤسس، غير أن بداية إنشاء مركز سياسي في موقعها ارتبطت بمحمد الأول نحو 1238م، ثم توسعت الأبنية والأسوار والقصور في عهود نصر ية لاحقة.

وكانت قصبة الحمراء في بدايتها مركزا للسلطة والحراسة والإدارة، لا مجرد قصر زخرفي، فارتبطت بالمدينة والجيش والمال، ثم أضيفت إليها منشآت ومرافق مع مرور السلاطين.