الأمراء في إدارة مدنهم، وكان الهدف المعلن مواجهة الخطر القشتالي. غير أن النصر أو طول التدخل أو تجدد الخلافات كان يمكن أن يغير طبيعة العلاقة، ولذلك تبلور التوحيد المرابطي تدر يجيا بعد حملات وأزمات لاحقة.
وكانت الروايات التي تفسر الدعوة بحماية الإسلام تبرز خطر الانقسام والضغط المسيحي، بينما ترى روايات أخرى أن ملوك الطوائف أرادوا استعمال يوسف ضد ألفونسو أو ضد بعضهم، وقد تجمع الرواية الواحدة بين الدافعين. ولم يكن اختلاف الدوافع تناقضا كاملا، لأن الأمير قد يطلب حماية المسلمين و يحافظ في الوقت نفسه على ملكه، كما قد يقبل يوسف النجدة و يحسب مصالح دولته، ولذلك لا يحول الحدث إلى حكم أخلاقي واحد.
وكان عبور المرابطين قد غير التوازن السياسي قبل وقوع المعركة، فصار ألفونسو أمام قوة لا تشبه جند طائفة واحدة، وصارت الطوائف أمام حليف يملك جيشا منظما وقيادة مركز ية، كما ارتفعت قيمة قرارات المعتمد والمتوكل وعبد الله ومن تعاون معهم. ولم يكن التغير عسكريا فقط، لأن شرعية يوسف ومكانته أثرتا في الفقهاء والأعيان وفي تصور الناس لمستقبل الطوائف.
وكانت أخبار ابن بسام وابن عذاري وابن الخطيب والمصادر المغربية والمسيحية تختلف في صياغة الدعوة وأسماء الرسل وتاريخ العبور ومقدار نفوذ الفقهاء، كما أن الأخبار اللاحقة قد تعيد بناء القصة من نهاية المرابطين إلى بدايتها. ولذلك يثبت السياق العام وسقوط طليطلة