معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه المعاملات · الصفحة 170 من 186

فقه المعاملات — الصفحة 170

مثال فقهي: مات شخص وترك ستة آلاف بعد الديون، وأوصى بأربعة آلاف لغير وارث، نفذت الوصية في ألفين فقط، وتوقف الألفان الزائدان على إجازة الورثة بعد الوفاة.

الوصية للوارث والرجوع

لا تنفذ الوصية لوارث في القدر الزائد على حقه إلا بإجازة بقية الورثة بعد موت الموصي، ولا تنفع الإجازة في حياته، وتصح الوصية لغير الوارث في الثلث أو دونه، وإذا صار الموصى له وارثا عند الموت بطلت الوصية الزائدة إلا بإجازة باقي الورثة.

ويملك الموصي الرجوع قبل الموت بالقول الصريح أو بالفعل الدال عليه، فمن باع الموصى به أو وهبه وسلمه أو رهنه وسلمه أو جعله صداقا فقد رجع، ويدل على الرجوع تغيير العين كطحن الحنطة أو نسج الغزل أو بناء العرصة، ولا يكون مجرد النقل أو الاستعمال رجوعا إذا بقيت العين قابلة للوصية.

مثال فقهي: أوصى لشخص بسيارة ثم باعها قبل موته، دل البيع على الرجوع عن الوصية، ولا تنتقل الوصية إلى ثمنها إلا إذا دلت عبارة أو قرينة على إرادة ذلك.