معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
فقه المعاملات · الصفحة 134 من 186

فقه المعاملات — الصفحة 134

معنى الوديعة وحكم قبولها

الوديعة مال محترم يضعه صاحبه عند شخص ليحفظه ثم يرده إليه، فالمال يبقى ملكا للمودع، والوديع لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن، ولذلك تختلف الوديعة عن القرض الذي يملك فيه المقترض المال بعد قبضه ويرد مثله.

الحكم وشرحه وضابطه ويستحب قبول الوديعة لمن كان أمينا قادرا، و يجب قبولها إذا خيف ضياعها ولم يوجد أمين سواه، و يحرم قبولها لمن يعلم من نفسه الخيانة أو العجز عن الحفظ، وتختلف الحال بحسب خطر المال وقدرة الوديع.

مثال فقهي: وضع شخص مجوهراته عند صديقه، فحفظها الصديق في حرز مثلها وردها عند الطلب، فهذه وديعة، أما إذا أذن له باستعمالها وخلطها بماله تغير الحكم بحسب التصرف.