معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
الأحاديث النبوية · الصفحة 593 من 595

الأحاديث النبوية — الصفحة 593

ثم (وعظهم) أي: حذَّرهم في (ضحكهم من الضرطة)؛ وذلك لأنه خلاف المروءة، ولما فيه من هتك الحُرمة، وقال في تقبيح ذلك: (لِم يضحك أحدكم مما يفعل؟)؛ وذلك لأنَّ الضحك إنما يكون من الأمر العجيب والشأن الغريب، يبدو أثره على البشرة فيكون التبسم، فإن قوي وحصل معه الصوت كان الضحك، فإن ارتقى على ذلك كانت القهقهة، وإذا كان هذا الأمر معتاداً من كل إنسان فما وجه الضحك من وقوع ذلك ممن وقع منه؟.

معاني الكلمات: عَقَرَها: نحرها وذبحها. انْبَعَثَ: قام بسرعة. رَجُلٌ عَزِيز: قليل المثل. عَارِم: الشرير المفسد. مَنِيع: قوي ذو مَنَعَة. في رَهطِه: في قومه. امرأته: زوجته جَلدَ العَبد: أي: مثل ضربه في كونه شديدًا مؤذيًا. يُضَاجِعُهَا: يجامعها. وَعَظَهُم فِي ضَحِكِهم مِنَ الضَّرطَة: أي: حذَّرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في خطبته من الضحك عند سماع صوت خروج الريح من الدبر؛ لأن الضحك من ذلك خلاف المروءة، وفيه هتك الحرمة، وهو أمر معتاد من كل إنسان.

الفوائد: