يشرف الإنسان بشرف آبائه وعشيرته إذا كانوا أتقياء، وكان هو على شاكلتهم وطريقتهم. أصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في الجاهلية هم أصحابها في الإسلام إذا علموا أحكام الشرع. النَّسب له أثر في الفضل بالشرط السابق، ولهذا كان بنو هاشم أطيب الناس وأشرفهم نسبا، ومن ثم كان رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- الذي هو أشرف الخلق من سُلالتِهم، فلولا أنَّ هذا البطن من بني آدم أشرف البطون، ما كان فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلا يبعث الرسول إِلاَّ في أشرف البطون وأعلى الأنساب. بيَّن الحديث أقسام الناس وشرف انتسابهم وأنسابهم، وأن من الأنساب شريف ومنها دون ذلك. شرف النسب يعتبر إذا انضم إليه التقوى والخوف من الله، وإلا فلا. الإنسان يكرم ويشرف بتقوى الله -عز وجل-، وأنَّ من كان تقيًّا كان له الخير في الدنيا رفيع الدرجة في الآخرة. بيان فضيلة نبي الله يوسف -عليه الصلاة والسلام-، فقد جمع مكارم الأخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب، وانضم إليه شرف العلم بتعبير الرؤيا وتَمَكُّنِه من سياسة التدبير. بيان فضل العلم وأنّه أفضل من النسب والحسب والجاه والمال.