معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
الأحاديث النبوية · الصفحة 508 من 595

الأحاديث النبوية — الصفحة 508

تُخبِرُ أَسْمَاءُ بِنْت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنهم نَحَرُوا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلُوهُ، وفي ذلك دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، ولا يَتَوَهَم أَحَدٌ مَنْعَ أَكْلِهَا لاقْتِرَانِهَا مَعَ الحَمِيرِ والْبِغَالِ في الآية، وهي قوله تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ)، [ النحل: 8 ].

معاني الكلمات: نحَرْنَا: النَّحْرُ يَكُونُ لما لا يُذْبَح مِنَ الْأَنْعَامِ كَالإبِلِ، ومَا يَقْدِر ابنُ آدم على ذَبْحِه فَهُوَ يُذْبَحُ، ولَعَلَّ الْفَرَس مما لا يُسْتَطَاع ذَبْحُهُ فَيُنْحر. عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-: في زَمَنِه.

الفوائد: حِلُّ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، إذْ أُكِلَ عَلَى عَهْدِ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأُقِرَّ عليه. قولها "ونحن في المدينة" يرد على من قال: إن حلها نسخ بغرض الجهاد، بسبب الاحتياج إليها.