معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
الأحاديث النبوية · الصفحة 447 من 595

الأحاديث النبوية — الصفحة 447

من يسر الدين الإسلامي أنه يرخص في الشيء المحرم لعلة توجب الترخيص وقد رخص الشارع صلى الله عليه وسلم للزبير وعبدالرحمن رضي الله عنهما في لبس قمص الحرير مع كونه محرَّمًا على الرجال لكونه يدفع القمل بما جعل الله سبحانه وتعالى فيه من الطبيعة المنافية لذلك وكذلك فيه دواء للحكة، وكذلك كل من كان مثلهما.

معاني الكلمات: القمل: حيوان يكون في ملابس الإنسان وقد تكون في الرأس فتتكاثر وتؤذي من تكون فيه. في غزاة: أي في غزوة.

الفوائد: يؤخذ من قوله: [فرخص] ما تقدم من تحريم الحرير على الذكور. جواز لبسه للحاجة، كالتداوى به عن الحكَّة أو القمل، وكذلك في الجهاد للتعاظم على الكفار، وإظهار الفخر والعزة والقوة أمامهم، لما فيه من مصلحة توهينهم، فيكون مستثنى مما تقدم من التحريم.